محمد الريشهري

3309

ميزان الحكمة

الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ) * ( 1 ) . - في مجمع البيان : عن ابن عباس سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قوله تعالى : * ( ظاهرة وباطنة ) * فقال : يا بن عباس ! أما ما ظهر فالإسلام ، وما سوى الله من خلقك ، وما أفاض عليك من الرزق ، واما ما بطن فستر مساوئ عملك ولم يفضحك به ، يا بن عباس إن الله تعالى يقول : ثلاثة جعلتهن للمؤمن ولم تكن له : صلاة المؤمنين عليه من بعد انقطاع عمله ، وجعلت له ثلث ماله اكفر به عنه خطاياه ، والثالث : سترت مساوئ عمله ولم أفضحه بشئ منه ولو أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم . . . وقال الباقر ( عليه السلام ) : النعمة الظاهرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به النبي من معرفة الله عز وجل وتوحيده ، وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا ولا تنافي بين هذه الأقوال وكلها نعم الله ، ويجوز حمل الآية على الجميع ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا : أما الظاهرة فما سوى من خلقك ، وأما الباطنة فما ستر من عورتك ، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا : أما الظاهرة فالإسلام ، وما حسن من خلقك ، وما أسبغ عليك من الرزق ، وأما الباطنة يا بن عباس فما ستر عليك من عيوبك ( 4 ) . - الإمام الكاظم ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فهو أمينك المأمون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمة ، ورسولك بالحق رحمة ( 6 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا : فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه ، وقائدا نطأ عقبه ! ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كفى بالقناعة ملكا ، وبحسن الخلق نعيما ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن من النعمة تعذر المعاصي ( 9 ) . - عنه ( عليه السلام ) : إن لله تعالى في السراء نعمة الإفضال ، وفي الضراء نعمة التطهير ( 10 ) . ( انظر ) البلاء : باب 401 - 404 . [ 3902 ] أول النعم وأعظمها - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) : قل ما أول نعمة أبلاك الله عز وجل وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه ولم أك شيئا مذكورا ، قال : صدقت ( 11 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما أنعم الله على عبد أجل من أن لا يكون في قلبه مع الله عز وجل غيره ( 12 ) .

--> ( 1 ) لقمان : 20 . ( 2 ) مجمع البيان : 8 / 501 . ( 3 ) الدر المنثور : 6 / 525 . ( 4 ) كنز العمال : 3024 . ( 5 ) كمال الدين : 368 / 6 . ( 6 ) نهج البلاغة : الخطبة 106 و 160 والحكمة 229 . ( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 106 و 160 والحكمة 229 . ( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 106 و 160 والحكمة 229 . ( 9 ) غرر الحكم : 3395 ، 3529 . ( 10 ) غرر الحكم : 3395 ، 3529 . ( 11 ) نور الثقلين : 4 / 213 / 85 . ( 12 ) تنبيه الخواطر : 2 / 108 .